السيد هاشم البحراني

167

البرهان في تفسير القرآن

5255 / [ 28 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * . يقول : « لا يشعرون أنك أنت يوسف ، أتاه جبرئيل وأخبره بذلك » . 5256 / [ 29 ] - وقال علي بن إبراهيم : فقال لاوي : * ( أَلْقُوه فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْه بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ) * فأدنوه من رأس الجب ، فقالوا له : انزع قميصك ، فبكى ، وقال : يا إخوتي ، لا تجردوني . فسل واحد منهم عليه السكين ، وقال : لئن لم تنزعه لأقتلنك . فنزعه ، فدلوه في البئر وتنحوا عنه ، فقال يوسف في الجب : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ارحم ضعفي وقلة حيلتي وصغري . فنزلت سيارة من أهل مصر ، فبعثوا رجلا ليستقي لهم الماء من الجب ، فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو ، فجروه فنظروا إلى غلام من أحسن الناس وجها ، فعدوا إلى صاحبهم فقالوا : يا بشرى هذا غلام ، فنخرجه ونبيعه ونجعله بضاعة لنا . فبلغ إخوته فجاؤوا وقالوا : هذا عبد لنا . ثم قالوا ليوسف : لئن لم تقر لنا بالعبودية لنقتلنك . فقالت السيارة ليوسف : ما تقول ؟ قال : نعم أنا عبدهم . فقالت السيارة : فتبيعونه منا ؟ قالوا : نعم . فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر * ( وشَرَوْه بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وكانُوا فِيه مِنَ الزَّاهِدِينَ ) * قال : الثمن الذي بيع به يوسف ثمانية عشر درهما ، وكان عندهم كما قال الله تعالى : * ( وكانُوا فِيه مِنَ الزَّاهِدِينَ ) * . 5257 / [ 30 ] - وقال علي بن إبراهيم : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا ( عليه السلام ) في قول الله : * ( وشَرَوْه بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) * . قال : « كانت عشرين درهما - والبخس : النقص - وهي قيمة كلب الصيد ، إذا قتل كانت قيمته عشرين درهما » . 5258 / [ 31 ] - وقال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( وجاؤُ عَلى قَمِيصِه بِدَمٍ كَذِبٍ ) * . قال : « إنهم ذبحوا جديا على قميصه » . 5259 / [ 32 ] - قال علي بن إبراهيم : ورجع إخوته فقالوا : نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم ، ونقول لأبينا : إن الذئب أكله . فلما فعلوا ذلك قال لهم لاوي : يا قوم ، ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله ، فتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه ؟ فقالوا : وما الحيلة ؟ فقال : نقوم ونغتسل ونصلي جماعة ونتضرع إلى الله تعالى أن يكتم ذلك عن نبيه فإنه جواد كريم . فقاموا واغتسلوا ، وكان في سنة إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا ، فيكون واحد منهم إماما وعشرة يصلون خلفه ، فقالوا : كيف نصنع وليس لنا إمام ؟ فقال لاوي : نجعل

--> 28 - تفسير القمّي 1 : 340 . 29 - تفسير القمّي 1 : 340 . 30 - تفسير القمّي 1 : 341 . 31 - تفسير القمّي 1 : 341 . 32 - تفسير القمّي 1 : 341 .